الدفاع المشروع في قضايا القتل في سلطنة عمان يعد من الموضوعات الحساسة التي تواجهها المحاكم، خاصة حين يُمارَس ضمن حق الدفاع الشرعي في مواجهة اعتداء يهدد الحياة.
يتطلب الأمر الالتزام بـ شروط الدفاع الشرعي التي نص عليها القانون لضمان اعتباره مشروعًا. كثيرون يتساءلون عن حكم الدفاع عن النفس في القانون العماني، وهل توجد عقوبة القتل دفاعًا عن النفس إذا تجاوز الفعل حدود الضرورة.
لذا، فإن الاستعانة بخبير قانوني عبر توكيل محامي للدفاع عن النفس في جريمة قتل خطوة مهمة لتقديم الدفوع القانونية الصحيحة وحماية الحقوق أمام القضاء.
اتصل بنا الآن بالنقر على زر الوتس أب أسفل الشاشة
جدول المحتويات
ظروف الدفاع المشروع في قضايا القتل في سلطنة عمان
بين القانون العماني أنه يجب أن يكون هناك اعتداء أو خطر اعتداء ليكون للفرد حق مشروع في الدفاع عن النفس.
أي أن حالة الدفاع الشرعي تكون قائمة متى ما كانت الظروف والملابسات تبعث في اعتقاد المدافع عن نفسه وجود اعتداء حقيقي وجدي موجه إليه.
وسنوضح فيما يلي ظروف الدفاع المشروع في قضايا القتل في سلطنة عمان:
- أن يكون الاعتداء ضد المال أو النفس، ويلزم أن يكون الخطر المهدد لحقٍ يمس بسلامة البدن أو سلامة ماله.
- الدفاع عن النفس في حال مواجهة حالة سرقة أو نهب باستعمال العنف.
- وقوع القتل دفاعًا عن النفس عند دفع من يحاول دخول المنزل ليلًا أو لأحد ملحقات المنزل الملاصقة. سواءً بتسلق الجدران أو السياج أو تمزيقها أو كسرها أو باستعمال مفاتيح أو أدوات خاصة.
شروط الدفاع المشروع في سلطنة عمان
وضح قانون الجزاء العماني في المادة 46 شروط الدفاع المشروع عن النفس، حيث نصت على أنه لا جريمة إن وقع الفعل استعمالًا لحق الدفاع الشرعي فيما يلي:
- مواجهة المدافع خطرًا من الجريمة سواءً على النفس أو العرض أو المال له أو لغيره، أو اعتقاده بوجود هذا الخطر بناءً على أسباب معقولة.
- تعذر اللجوء للسلطات العامات لدفع الخطر في الوقت المناسب.
- عدم وجود وسيلة أخرى لدفع الخطر.
- اللزوم والتناسب، أي أن يكون الدفاع لازمًا لدفع اعتداء ومتناسبًا مع الاعتداء.
- توجيه الدفاع لمصدر الاعتداء.
حالات سقوط الدفاع المشروع في سلطنة عمان
بين المشرع العماني أن ركن الاعتداء هو الموجب لركن الدفاع المشروع. أي بمجرد انتهاء الاعتداء تنتهي حالة الدفاع الشرعي، وإن المعتدى عليه بفعل بعد ذلك فإنه يعتبر معتديًا لا مدافعًا.
وبالتالي تتمثل حالات سقوط الدفاع المشروع في سلطنة عمان في تجاوز حدود الدفاع المشروع، أي بانتفاء التناسب بين فعل الدفاع والخطر الذي يراه المُعتدى عليه تهديدًا.
فإن كان الخطر مشروعًا أو كان مُستقبَلًا فلا نكون في حالة دفاع مشروع، وإنما في حالة جريمة. ونميز هنا 3 حالات كما يلي:
- خروج المتجاوز عن الدفاع الشرعي متعمدًا، أي كونه مدركًا للخطر وقادرًا على رده بفعل متناسب معه لكنه فضل استخدام قوة تفوق عليه.
- تحديد المتجاوز بشكل غير صحيح مع الخطر، فيكون هنا مسؤولًا غير عمدي.
- عدم وجود مسؤولية للمدافع سواءً بالخطأ أو العمد، كأن ينتج تجاوز حالة الدفاع المشروع بسبب دقة الموقف والاضطراب الذي يزيل سيطرة إرادة المدافع.
وبكافة الأحوال المذكورة أعلاه، فقد نصت المادة 47 على مسؤولية المدافع عن الجريمة إن تجاوز حدود حق الدفاع الشرعي سواءً بالخطأ أو بحسن نية. وللمحكمة هنا أن تحكم بجنحة بدلًا من الجناية أو المخالفة بدلًا من الجنحة.
حكم الدفاع عن النفس في القانون العماني
الدفاع عن النفس (الدفاع المشروع) حق مكفول لكل شخص يتعرض لاعتداء حالّ يهدد حياته أو سلامته أو ماله أو نفس غيره.
ولا يُعتبر الفعل دفاعًا مشروعًا إلا إذا توافرت شروط الدفاع الشرعي التالية:
- أن يكون هناك خطر حالّ وغير مشروع على الشخص أو غيره.
- أن يكون الرد بالقدر اللازم لدفع الخطر دون إفراط أو تجاوز.
- أن لا يكون بالإمكان تفادي الخطر بوسيلة أخرى غير الفعل الدفاعي.
الفعل الذي يتجاوز حدود الدفاع المشروع يفقد الحماية القانونية، ويُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون بحسب جسامة الضرر الزائد.
في حال الشك في التناسب بين الفعل والخطر، يعود تقدير ذلك إلى المحكمة وفق وقائع كل قضية.
كما أن استشارة محامي عماني مختص ضرورية لتقديم دفوع صحيحة وبيان أن الفعل يدخل ضمن حكم الدفاع عن النفس في القانون.
عقوبة القتل دفاعًا عن النفس في القانون العماني
لا توجد عقوبة على القتل لأنه فعل مباح، إذا تحقق الدفاع المشروع وفق شروط القانون العماني (خطر حالّ، غير مشروع، ورد متناسب).
أما إذا تجاوز المدافع هذه الشروط، كأن يستخدم قوة مفرطة رغم إمكانية دفع الخطر بوسيلة أقل، فإنه يُحاسب على القتل بحسب ظروف القضية. لذلك، من المهم إثبات أن الفعل كان ضمن حق الدفاع الشرعي لتجنب العقوبة.
توكيل محامي للدفاع عن النفس في جريمة قتل
عند التعرض لمثل هذه القضايا فإن أول ما يجب القيام به هو توكيل محامي جنايات متخصص لأنه قادر على القيام بما يلي:
- يحدد ما إذا كان الفعل يدخل ضمن الدفاع المشروع أم لا وفق شروط القانون.
- يقوم بإعداد مذكرة قانونية قوية توضح أن القتل كان لرد خطر حالّ وبالقدر اللازم.
- تمثيل أمام المحكمة الدفاع عنك أثناء الجلسات وطرح الأدلة والشهود لصالحك.
- تقليل المخاطر القانونية ومنع تحميلك مسؤولية جنائية عن فعل مشروع أو تقليل العقوبة في حال تجاوز الحدود.
- الإلمام بالقوانين والإجراءات حيث المحامي يعرف نصوص قانون الجزاء وأحدث الأحكام لتقديم دفاع فعّال.
الأسئلة الشائعة
سنجيب فيما يلي عن أهم الأسئلة التي وردتنا حول الدفاع المشروع في قضايا القتل في سلطنة عمان.
بهذا نصل لختام حديثنا حول ظروف الدفاع المشروع في قضايا القتل في سلطنة عمان، والذي وضحنا فيه هذه الظروف وشروط الدفاع المشروع وحالات سقوطه.
آملين أننا استطعنا توضيح كل ما يجول في خاطركم من استفسارات، ونرحب بأي سؤال لديكم أسفل المقال لنجيب عنه قريبًا.
ويمكنك الاطلاع على:
عقوبة القتل العمد وفق قانون الجزاء العماني.
عقوبة القتل الخطأ وفق قانون الجزاء العماني.
شروط إعفاء القاتل من العقوبة في سلطنة عمان.
محامي متخصص بقضايا القتل في سلطنة عمان.
أهم 10 محامي جنايات في سلطنة عمان.

محامي محترف حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون الدولي وشهادة في الشريعة والتحكيم. يتمتع بخبرة شاملة لمدة 10 سنوات في مجالات القانون التجاري والعقاري والمالي. كفاءة عالية في تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة وحلول النزاعات الفعالة بفضل مهارات التفاوض القوية والتحليل القانوني العميق. يتميز بمعرفة شاملة بالقوانين واللوائح المحلية والدولية.