تصل عقوبة التهديد في القانون العماني إلى السجن والغرامة، وقد تمتد إلى ثلاث سنوات في صور محددة مثل التهديد بارتكاب جناية أو التهديد الإلكتروني والابتزاز الإلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية، وفق قانون الجزاء العُماني (مرسوم 7/2018) وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (مرسوم 12/2011).
وتُعد جريمة التهديد من الجرائم التي يُعاقب عليها القانون حتى لو لم يُنفَّذ التهديد فعليًا؛ لأن الضرر قد يتحقق بمجرد بث الخوف أو الضغط أو الإرهاب النفسي أو الابتزاز.
ويتساءل كثيرون: كم سنة عقوبة التهديد في عمان؟ وهل مجرد التهديد جريمة حتى لو لم يُنفّذ؟ يوضح القانون أن الجريمة قد تقوم بمجرد صدور التهديد إذا توافرت أركانه
من الأمثلة الشائعة: رسائل تهديد إلكترونية تطلب مالًا مقابل عدم نشر معلومات أو صور، وهي من أكثر صور الابتزاز انتشارًا.
للحصول على استشارة مخصّصة يرجى التواصل مع محامي في سلطنة عمان بالضغط على زر واتساب أسفل الشاشة
جدول المحتويات
ما المقصود بجريمة التهديد في القانون العُماني؟
جريمة التهديد هي قيام شخص بتخويف آخر بإيقاع ضرر به أو بسمعته أو ماله أو عمله، بهدف إجباره على القيام بفعل أو الامتناع عنه. وقد يكون التهديد شفهيًا أو كتابيًا أو عبر الهاتف أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع انتشار الإنترنت، أصبح التهديد الإلكتروني والابتزاز الإلكتروني من أكثر الصور تداولًا؛ لذلك خصّص قانون جرائم تقنية المعلومات نصًا واضحًا يجرّم التهديد/الابتزاز عبر الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات.
عقوبة التهديد في قانون الجزاء العُماني
تختلف عقوبة التهديد في القانون العُماني بحسب طبيعة التهديد والوسيلة المستخدمة والهدف منه، فالقانون يميّز بين التهديد البسيط، والتهديد بارتكاب جناية، والتهديد باستخدام سلاح أو وسائل إلكترونية، وكذلك التهديد الموجّه إلى موظف عام.
أهم صور التهديد والعقوبات في القانون العُماني
| صورة التهديد | وصف الحالة | العقوبة التقريبية وفق القانون |
|---|---|---|
| التهديد البسيط | تهديد شفهي أو كتابي دون سلاح أو جناية | السجن من 10 أيام إلى سنة أو الغرامة |
| التهديد بارتكاب جنحة أو فعل ضار | تخويف بإلحاق ضرر مادي أو معنوي | السجن حتى سنة والغرامة |
| التهديد بارتكاب جناية | تهديد بالقتل أو الاعتداء الخطير أو جريمة جسيمة | السجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات |
| التهديد باستخدام سلاح | التهديد مع إظهار سلاح أو وسيلة خطرة | السجن من 3 أشهر إلى سنتين |
| التهديد الإلكتروني أو الابتزاز | تهديد عبر الإنترنت أو الهاتف أو الرسائل | السجن والغرامة وفق قانون جرائم تقنية المعلومات |
| التهديد باستخدام معلومات أو صور سرية | ابتزاز بنشر صور أو بيانات أو أسرار | قد تصل العقوبة إلى السجن لعدة سنوات بحسب جسامة الفعل |
| تهديد موظف عام أثناء عمله أو بسببه | الضغط على موظف لأداء عمل أو الامتناع عنه | السجن والغرامة مع تشديد العقوبة. انظر في جريمة التهديد باغلاق محل في القانون العماني |
تختلف العقوبة الدقيقة بحسب ظروف القضية والأدلة ونوع التهديد، لذلك تختلف الأحكام من حالة لأخرى
تفصيل عقوبة التهديد الإلكتروني والابتزاز في سلطنة عمان
يُجرّم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات استخدام الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات في تهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو امتناع حتى لو كان الفعل/الامتناع مشروعًا. العقوبة: السجن من شهر إلى 3 سنوات + غرامة من 100 إلى 3000 ريال (أو إحدى العقوبتين).
وتتشدد العقوبة إذا كان التهديد:
بارتكاب جناية.
بإسناد أمور مخلة بالشرف أو الاعتبار (تشويه سمعة/فضح/ابتزاز بسمعة)
فتصبح: السجن المؤقت من 3 إلى 10 سنوات + غرامة من 3000 إلى 10000 ريال.
انظر في كيفية إثبات جريمة التهديد الإلكتروني في سلطنة عمان.
كيف تثبت جريمة التهديد في عمان؟
إثبات جريمة التهديد يعتمد على الأدلة أكثر من الانطباعات. أقوى ما يدعم الملف عادة:
رسائل واتساب/سناب/إنستغرام/إيميل (مع إظهار رقم/حساب المرسل)
لقطات شاشة + حفظ المحادثة كاملة (لا تختصرها)
تسجيلات صوت/فيديو إن وُجدت
روابط/معرّفات الحسابات (username/ID)
شهادة شهود إن حضروا أو اطلعوا على الرسائل
أي ما يثبت هوية المهدِّد أو يربط الحساب به
والخطأ الأكثر شيوعًا في قضايا التهديد ليس نقص الأدلة، بل فقدانها أو إضعافها بسبب تصرفات خاطئة بعد وقوع التهديد.
مهم: لا تحذف الرسائل قبل توثيقها، ولا تدخل في تفاوض طويل غير موثق.
أخطاء شائعة تُضعف قضية التهديد
هذه الأخطاء تظهر كثيرًا وتؤدي لتأخير أو ضعف الإثبات:
حذف الرسائل أو الأدلة قبل توثيقها
التأخر في تقديم البلاغ رغم استمرار التهديد
الرد على المبتز وإعطاؤه “مادة جديدة” ضد الضحية
التفاوض دون توثيق (وعود/تحويلات/محادثات شفهية)
الاكتفاء بلقطات مجتزأة بدل محادثة كاملة تُظهر السياق والوعيد
ماذا يحدث بعد تقديم بلاغ عن التهديد؟
بعد البلاغ، تمر القضايا غالبًا بمسار إجرائي متدرّج مثل:
تسجيل البلاغ واستلام الأدلة
فحص الأدلة الرقمية/الرسائل والتحقق منها
استدعاء الأطراف وسماع الأقوال
إحالة الملف للجهة القضائية المختصة عند ثبوت شبهة الجريمة
المدة تختلف حسب تعقيد الأدلة وهوية الحسابات وتعاون الأطراف. وقد تُحال القضية إلى الادعاء العام في سلطنة عمان بعد جمع الأدلة والتحقيق.
دور المحامي في قضايا التهديد في سلطنة عمان
يساعد المحامي المختص في قضايا التهديد على تقديم استشارة قانونية أولية، وتقييم الواقعة قانونيًا، وتنظيم الأدلة الرقمية بشكل صحيح، وتقديم البلاغ أو متابعة القضية أمام الجهات المختصة، إضافة إلى حماية حقوق الضحية أو المتهم وفق الإجراءات القانونية. وجود ملف أدلة منظم من البداية يقلل من التأخير ويزيد فرص إثبات الجريمة.
الأسئلة الشائعة
الخلاصة
عقوبة التهديد في القانون العماني قد تصل إلى السجن والغرامة، وتختلف بحسب نوع التهديد (شفهي/كتابي/إلكتروني)، ووفق شدة الواقعة (جناية، تشويه سمعة، موظف عام). أفضل حماية قانونية تبدأ من توثيق الأدلة وعدم حذفها، ثم اختيار مسار إجرائي صحيح يثبت الواقعة دون ثغرات. وللمزيد من التفاصيل يمكنك التواصل مع أشطر محامي متخصص بقضايا التهديد والابتزاز في سلطنة عمان.
المصادر (رسمية)
قانون الجزاء العُماني – المرسوم السلطاني رقم 7/2018 (Qanoon.om)
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات – المرسوم السلطاني رقم 12/2011
محامي محترف حاصل على بكالوريوس في القانون وماجستير في القانون الدولي وشهادة في الشريعة والتحكيم. يتمتع بخبرة شاملة لمدة 10 سنوات في مجالات القانون التجاري والعقاري والمالي. كفاءة عالية في تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة وحلول النزاعات الفعالة بفضل مهارات التفاوض القوية والتحليل القانوني العميق. يتميز بمعرفة شاملة بالقوانين واللوائح المحلية والدولية.

